Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9070

  1. مريم
  2. ٢٦

تقصد أتمَّ الله عليك نعمته أي: أزالها، أما سمعتم قول الشاعر:

إذَا تَمَّ شَيءٌ بَدَا نَقْصُه ... ترقَّبْ زَوَالاً إذَا قِيلَ تَمْ

ذلك لأن الإنسان بطبيعته ابن أغيار، لا يثبت على حال، فإذا ما وصل إلى القمة وتمتْ له النعمة، وهو ابن أغيار فلا بُدَّ أنْ يتحوَّل عنها.

وقولها: أقرَّ الله عينك، أي: أسْكَنَها بالعمى.

فقوله تعالى لمريم: ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ [مريم: ٢٦] أي: كوني سعيدة باصطفاء الله لك مسرورة بما أعطاك، فما تهتمين به وتحزنين هو عَيْن النعمة التي ليستْ لأحد غيرك من نساء العالمين.

ثم يقول تعالى: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البشر أَحَداً فقولي إِنِّي نَذَرْتُ للرحمن صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيّاً﴾ [مريم: ٢٦] .

وهنا يتولَّى الحق ﷾ الدفاع عن مريم وتبرير موقفها الذي لا تجد له هي مبرراً في أعراف الناس، فَمنْ يلتمس عُذْراً لامرأة تحمل وتلد دون أن يكون لها زوج؟ ومهما قالت فلن تُصدَّق ولن تسْلَم من ألسنة القوم وتجريحهم.

إذن: فجواب ما يكره السكوت، فأمرها سبحانه أنْ تلزم الصمت ولا تجادل أحداً في أمرها: ﴿فقولي إِنِّي نَذَرْتُ للرحمن صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيّاً﴾ [مريم: ٢٦] والصوم هنا أي: عن الكلام، كما حدث مثل هذا في قصة زكريا؛ لأن المعجزات قريبة من بعضها، فقد أعطى الله

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9070 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10641)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.