Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9071

  1. مريم
  2. ٢٦

زكريا مع عَطَب الآلات، وأعطى مريم بنقص الآلات، ولا يبرر هذه المعجزات ولا يدافع عنها إلا صانعها ﵎.

وهذه المسألة اعترض عليها بعض الذين يحبون أنْ ينتقموا على القرآن، فقالوا: كيف يأمرها بالصوم عن الكلام، وفي نفس الوقت يأمرها أن تقول: نذرت للرحمن صوماً؟

يجوز أنها قالت هذه العبارة أولاً لأول بشر رأته ليتم بذلك إعلان صومها، ثم انقطعت عن الكلام، ويجوز أن يكون المراد بالكلام هنا الإشارة، والدلالة بالإشارات أقوى الدلالات وأعمّها، فإن اختلفت اللغات بين البشر لأن كل جماعة تواضعوا على لغة خاصة بهم، فإن لغة الإشارة تظل لغة عامة يتفق عليها الجميع، فمثلاً حين تُومىء برأسك هكذا تعني نعم في كل اللغات، وحين تُشير بأصبعك هكذا تعني لا، إذن: فالدلالة لغة عالمية وعامّة.

وقد تعرَّضَ القرآن الكريم في موضع آخر لهذه المسألة في قوله تعالى: ﴿حتى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ [الكهف: ٩٣] .

أي: لا يقربون من الفهم، فَهُمْ يفهمون من باب أَوْلى، ومع ذلك كان بينهم كلام وإشارة ولغة، وفَهِم كل منهم عن الآخر: ﴿قَالُواْ ياذا القرنين إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ [الكهف: ٩٤] .

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9071 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10642)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.