Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9622

  1. الأنبياء
  2. ٨٧

قَدْ سَالَم الحياتُ مِنْه القَدَمَا ... الأفْعُوانَ والشُّجاعَ القَشْعَمَا

أي: أنه سَالَم الحيات، فالحيات سالمتْه، فالمسالمة منهما معاً، لكن غلب جانب الحيات فجاءت فاعلاً؛ لأن إيذاءَها أقوى من إيذائه، فلما أبدل من الحيات (الأفعوان والشجاع القشعما) وهما من أسماء الحيات كان عليه أنْ يأتي بالبدل مرفوعاً تابعاً للمبدل منه، إلا أنه نصبه فقال: الأُفْعَوانَ والشجاعَ القشعمَا؛ لأنه لاحظ في جانب الحيات أنها أيضاً مفعولٌ.

فَمِمَّ غضب ذو النون؟ غضب لأن قومه كذبوه، فتوعدهم إنْ لم يتوبوا أنْ يُنزل بهم العذاب، وأتى الموعد ولم ينزل بهم ما توعدهم به، فخاف أنْ يُكذِّبوه، وأن يتجرَّأَوا عليه، فخرج من بينهم مغاضباً إلى مكان آخر، وهو لا يعلم أنهم تابوا فأخّر الله عذابهم، وأجّل عقوبتهم.

وفي آية أخرى يُوضِّح الحق سبحانه هذا الموقف: ﴿فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخزي فِي الحياة الدنيا وَمَتَّعْنَاهُمْ إلى حِينٍ﴾ [يونس: ٩٨] .

أي: لم يحدث قبل ذلك أنْ آمنتْ قرية ونفعها إيمانها إلا قرية واحدة هي قوم يونس، فقد آمنوا وتابوا فأجّل الله عذابهم.

إذن: خرج يونس مُغاضِباً لا غاضباً؛ لأن قومه شاركوه، وكانوا سبب غضبه، كما حدث في مسألة هجرة النبي ﷺ َ

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9622 (SanadKitab #1083, hlm. urut 11430)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.