Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10304

  1. النور
  2. ٤٧

فلن يُعوِّضه عنها شيء حتى إنْ كسب العالم كله؛ لأن المجتمع لا يكون معك طول الوقت، أمّا نفسك فملازمة لك كل الوقت لا تنفك عنها، فأنا كبير أمام الناس ما دُمْت معهم، أمّا حين أختلي بنفسي أجدها حقيرة: فعلتْ كذا، وفعلت كذا.

إذن: أنت حكمتَ أنّ رأى الناس أنفَسُ من رأيك، ولو كان لرأيك عندك قيمة لحاولت أن يكون رأيك في نفسك صحيحاً، لكن أنت تريد أن يكون رأي الناس فيك صحيحاً، وإنْ كان رأيك عند نفسك غير ذلك.

ويقول تعالى في هؤلاء: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت وَقَدْ أمروا أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشيطان أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾ [النساء: ٦٠] .

فقد حكم عليهم أنهم يزعمون، والزعم مطيّة الكذب، والدليل على أنهم يزعمون أنهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، ولو كانوا مؤمنين بما أُنزِل إليك وما أُنزِل من قبلك ما تحاكموا إلى الطاغوت، وهكذا فضحوا هم أنفسهم، فالثانية فضحتْ الأولى.

لذلك قالوا: إن الكافر أحسن منهم؛ لأنه منسجم الملَكات: قلبه موافق للسانه، قلبه كافر ولسانه كذلك، ومن هنا كان المنافقون في الدَّرْك الأسفل من النار.

والحق ﵎ يعطينا صورة ونموذجاً يحذرنا ألاَّ نحكم على القول وحده، فيقول تعالى عن المنافقين: ﴿إِذَا جَآءَكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ والله يَشْهَدُ إِنَّ المنافقين لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] .

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10304 (SanadKitab #1083, hlm. urut 12311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.