Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10415

  1. الفرقان
  2. ٢٣

جزاء على هذا الخير، وجزاؤهم أخذوه في الدنيا ذِكْراً وتكريماً وتخليداً لذِكْراهم، وصُنِعت لهم التماثيل وأُعْطوا النياشين، وأُلِّفتْ في سيرتهم الكتب، كأن الله تعالى لم يجحدهم عملهم، ولم يبخسهم حقهم.

ألاَ ترى أن أبا لهب الذي وقف من رسول الله موقِفَ العداء حتى نزل فيه قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَآ أغنى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: ١٢] ومع ذلك يُخفِّف الله عنه العذاب؛ لأنه أعتقَ جاريته ثويبة حينما بشَّرته بميلاد محمد بن عبد الله؛ لأنه فرح بهذه البُشْرى وأسعده هذا الخبر.

ومن العجيب أن هؤلاء يقفون عند صناعات البشر التي لا تعدو أن تكون تَرَفاً في الحياة، فيُؤرِّخون لها ولأصحابها، وينسون خالق الضروريات التي أعانتهم على الترقِّي في كماليات الحياة وترفها.

وكلمة ﴿هَبَآءً﴾ [الفرقان: ٢٣] : الأشياء تتبين للإنسان، إما لأن حجمها كبير أو لأنها قريبة، فإنْ كانت صغيرة الحجم عزَّتْ رؤيتها، فمثلاً يمكنك رؤية طائرة أو عصفور إنْ طار أمامك أو حتى دبور أو نحلة، لكن ما لو طارتْ أمامك بعوضة لا تستطيع رؤيتها.

إذن: الشيء يختفي عن النظر لأنه صغير التكوين، لا تستطيع العين إدراكه؛ لذلك اخترعوا المجاهر والتليسكوب.

وقد يكون الشيء بعيداً عنك فلا تراه لبُعده عن مخروطية

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10415 (SanadKitab #1083, hlm. urut 12451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.