Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10588

  1. الشعراء
  2. ٧٠

لكن هذا البحث من إبراهيم، وهذا الجدل مع أبيه وقومه، أكان بعد الرسالة أم قبلها؟ قالوا: إن إبراهيم ﵇ كان ناضجاً مُتفتِّحاً منذ صِغَره، وكان مُنكراً لهذه العبادة قبل أن يُرسَل، لذلك قال الله عنه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٥١] .

وكذلك كان نبينا محمد ﷺ َ قبل بعثته كارهاً للأصنام، معترضاً على عبادتها، يتعجب حين يرى قومه يعبدونها، وقد رأى ﷺ َ أحد الآلهة وقد كُسر ذراعه فاستعانوا بمَنْ يُصلح ذراع الإله، فضحك رسول الله ﷺ َ وتعجَّب لما يرى: العابد يصلح المعبود؟ بعدها اعتزلهم رسول الله، ولجأ إلى الغار يفكر في الإله الحق والمعبود الحق.

فكأن أيَّ دين يأمر الله به لو تفكَّر فيه الإنسان برشد لانتهى إلى الحق بدون رسول؛ لأن دين الله هو دين الفطرة السليمة، فإنْ توفَّرت لدى الإنسان هذه الفطرة اهتدى بها إلى الحق.

بدليل ما كان يحدث من عمر ﵁ وكان يُحدث رسول الله بالأمر، فتتنزل به الآيات من عند الله، وقد وافقتْ الآيات رأيه في أكثر من موقف، وقد أقرَّ رسول الله ﷺ َ ذلك ليبين لنا أن العقل السليم والفطرة المستقيمة يمكن أنْ ينتهيا إلى قضايا الدين دون رسول.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10588 (SanadKitab #1083, hlm. urut 12724)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.