Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10589

  1. الشعراء
  2. ٧٠

وتستطيع أنت أنْ تعرض أيَّ قضية من قضايا الدين على العقل السليم، وسوف تجد أنها طيبة وجميلة توافق الذَّوْق السليم والتفكير السويّ، فالكذب مثلاً خُلُق يأباه العقل ويأباه الدين، وكذلك الرشوة؛ لأنك بها تأخذ ما ليس لك، وقد يُسلِّط عليك رَاشٍ، فيأخذ منك حقك، كما أخذتَ أنت حقوق الناس.

ولو تأمل العقل مثلاً تحريم النظر إلى المحرمات، لوجد أن الدين قيَّد نظرك وأنت فرد، وقيَّد من أجلك نظر الناس جميعاً، فكما طلب منك طلب لك، وكذلك الأمر في تحريم السرقة والقتل. . إلخ.

وقد سُئلْنا في إحدى الرحلات عن قوله تعالى: ﴿هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣] ومرة يقول: ﴿وَلَوْ كَرِهَ المشركون﴾ [التوبة: ٣٣] ومرة يقول: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ ويأبى الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون﴾ [التوبة: ٣٢] .

يقولون: وبعد أربعة عشر قرناً، والمسلمون في الكون أقلية، ولم يظهر الدين على الدين كله، فكيف إذن نفهم هذه الآية؟

فقلتُ للسائل: لو فهمتَ الآية السابقة لعرفتَ الجواب: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ ويأبى الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون﴾ [التوبة: ٣٢] .

فالمعنى: أن الدين سيظهر في وجود الأديان الأخرى، وليس المراد أن هذه الأديان ستزول، ولن يكون لها وجود، بل هي موجودة، لكن يظهر عليها الإسلام ظهور حجة، بدليل ما نراه من هجمات على الإسلام وأحكامه وتشريعاته، كما في مسألة الطلاق مثلاً، أو مسألة تعدُّد الزوجات وغيرها. وبعد ذلك تُلجِئهم الحياة الاجتماعية إلى هذه التشريعات، ولا يجدون غيرها لحل مشاكلهم.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10589 (SanadKitab #1083, hlm. urut 12725)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.