Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10863

  1. النمل
  2. ٩١

النواهي لمصلحة المربِّي، وما دام أن ربك قد وضعها لك فلا بُدَّ أن تطيعه.

لذلك نلحظ في هذه الآية ﴿إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البلدة﴾ [النمل: ٩١] ولم يقُلْ: أُمِرت أن أطيع الله؛ لأن الألوهية تكليف، أمّا الربوبية فعطاء وتربية، فالآية تُبيِّن حيثية سماعك للحكم من الله، وهي أنه تعالى يُربِّيك بهذه الأوامر وبهذه النواهي، وسوف تعود عليك ثمرة هذه التربية.

لذلك، الصِّديق أبو بكر حينما حدثوه عن الإسراء والمعراج لم يُمرِّر المسألة على عقله، ولم يفكر في مدى صِدْقها، إنما قال عن رسول الله: «إن كان قال فقد صدق» فالميزان عنده أن يقول رسول الله، ثم يُعلِّل لذلك فيقول: إني لأُصدِّقه في الخبر يأتي من السماء، فكيف لا أُصدِّقه في هذه.

وقال تعالى: ﴿رَبَّ هَذِهِ البلدة﴾ [النمل: ٩١] أي: مكة وخصّها بالذكْر؛ لأن فيها بيته ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً﴾ [آل عمران: ٩٦] ثم يذكر ﷾ من صفات مكة ﴿الذي حَرَّمَهَا﴾ [النمل: ٩١] فهي مُحرَّمة يحرم فيها القتال، وهذه وسيلة لحماية العالم من فساد الحروب وفساد الخلاف الذي يُفضي بكل فريق لأنْ تأخذه العزة، فلا يجد حلاً إلا في السيف.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10863 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.