Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10864

  1. النمل
  2. ٩١

وكأن الحق ﵎ يعطي لخَلْقه فرصة للمداراة وعُذْراً يستترون خلفه، فلا ينساقون خلف غرورهم، فحين تمنعهم من الحروب حُرْمة المكان في الحرم، وحُرْمة الزمان في الأشهر الحرم لأن كل فعل لا بُدَّ له من زمان ومكان حين يمنعهم الشرع عن القتال فإن لأحدهم أن يقول: لم أمتنع عن ضعف. ولولا أن الله منعني لفعلْتُ وفعلْتُ، ويستتر خلف ما شرَّع الله من منع القتال، إلى أنْ يذوق حلاوة السلام فتلين نفسه، وتتوق للمراجعة.

ولحرمة مكة كان الرجل يلاقي فيها قاتل أبيه، فلا يتعرَّض له احتراماً لحرمة البيت، وقد اتسعتْ هذه الحرمة لتشمل أجناساً أخرى، فلا يُعضد شجرها، ولا يُصاد صَيْدها.

ثم يقول تعالى: ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾ [النمل: ٩١] لأن الله تعالى حين يصطفي من الملائكة رسلاً، ومن الناس رسلاً، ويصطفي من الأرض أمكنة، ومن الزمان، يريد أن يشيع الاصطفاء في كل شيء.

فالحق ﵎ لا يُحَابي أحداً، فحين يرسل رسولاً يُبلِّغ رسالته للناس كافة، فيعود نفعه على الجميع، وكذلك في تحريم المكان أو الزمان يعود نفعه على الجميع؛ لذلك عطف على ﴿الذي حَرَّمَهَا﴾ [النمل: ٩١] فقال ﴿كُلُّ شَيءٍ﴾ [النمل: ٩١] فالتحريم جُعل من أجل هؤلاء.

ثم يقول سبحانه: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المسلمين﴾ [النمل: ٩١] أي: المنفذين لمنهج الله يعني: لا أعتقد عقائد أخبر بها ولا أُنفِّذها، وقد قرن الله تعالى بين الإيمان والعمل الصالح؛ لأن فائدة الإيمان أنْ

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10864 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.