معه الأقوى، وهو الله ﷾؛ ولذلك يقول:
﴿حَسْبُكَ الله﴾ [الأنفال: ٦٤] .
أي يكفيك الله.
وقوله تعالى:
﴿وَمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين﴾ [الأنفال: ٦٤] .
هي داخلة في ﴿حَسْبُكَ الله﴾ . لأن الله هو الذي هدى هؤلاء المؤمنين للإيمان فآمنوا.
ويكون المعنى: حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين، أي يكفيكم الله، وعلى ذلك فلا تلتمس العزة إلا من الحق ﷾.
ويمكن أن يكون المعنى يكفيك الله فيما لا تستطيع أن تحققه بالأسباب. ويكفيك المؤمنون فيما توجد في أسباب.
ونلاحظ هنا أن الحق ﷾ قال:
﴿ياأيها النبي﴾ [الأنفال: ٦٤] .
وهذا النداء إنما يأتي في الأحداث؛ أما البلاغ فيقول الله تعالى: ﴿ياأيها الرسول بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] .
إذن فالحق ﷾ ينادي الرسول ب ﴿ياأيها النبي﴾ حين يكون الأمر متعلقا بالأسوة السلوكية، أما إذا كان الأمر متعلقا بتنزيل تشريع، فالحق سبحانه يخاطبه ﷺ َ بقوله: ﴿ياأيها الرسول﴾ ذلك أن الرسل جاءوا مبلغين للمنهج عن الله، ويسيرون وفق هذا المنهج كأسوة سلوكية. على أننا نلاحظ أن الحق ﷾ قد ذكر كل رسول باسمه في القرآن الكريم