فقال: «يا موسى» ، وقال: «يا عيسى بن مريم» ، وقال: «يا إبراهيم» . إلا رسول الله ﷺ َ؛ فقد خاطبه ب: «يأيها النبي» ، وب «يأيها الرسول» ، وهذه لفتة انتبه إليها أهل المعرفة، وهذا النداء فيه خصوصية لخطاب الحضرة المحمدية، فالله ﷾ يقول: ﴿يَآءَادَمُ اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنة﴾ [البقرة: ٣٥] .
وينادي سيدنا نوحاً قائلاً سبحانه: ﴿يانوح اهبط بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ﴾ [هود: ٤٨] .
وينادي سيدنا موسى فيقول: ﴿أَن ياموسى إني أَنَا الله رَبُّ العالمين﴾ [القصص: ٣٠] .
وينادي سيدنا عيسى فيقول: ﴿ياعيسى ابن مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلهين مِن دُونِ الله﴾ [المائدة: ١١٦] .
فكل نبي ناداه الحق ﵎ ناداه باسمه مجرداً إلا رسول الله ﷺ َ، فلم يقل له قط: يا محمد، وإنما قال: «يأيها النبي» ، و «يأيها الرسول» . والحق ﷾ في الآية الكريمة التي نحن بصدد خواطرنا عنها أراد أن يلفت نبيه ﷺ َ إلى أن يعلم أنه يكفيه الله والمؤمنين مهما قل عددهم لينتصروا على الكفار.
ثم يأتي النداء الثاني من المولى ﵎ في قوله: