Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 9, halaman 5387

  1. التوبة
  2. ٨٣

نقول: إنه في قول الحق ﷾: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ موسى إلى قَوْمِهِ﴾ هنا هيئ لموسى من ذاته أن يرجع، أي: انه قرار اختياري من موسى، أما قوله تعالى: ﴿فَرَجَعْنَاكَ إلى أُمِّكَ﴾ ، فموسى في هذه المرحلة؛ كان طفلاً رضيعاً لا يستطيع أن يرجع بذاته، ولا بد أن يهيئ له الحق طريقة لإرجاعه، أي: من يحمله ويرجعه.

أما قوله تعالى: ﴿فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ﴾ فقد كان من الممكن أن يقال: «وإذا رجع إلى طائفة منهم» مثلما قال في موسى ﵇: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ موسى﴾ ولكن الحق استخدم ﴿رَّجَعَكَ﴾ ليدل على أن زمام محمد ﵊ ُ في الفعل والترك ليس بيده.

وكأنه ﷾ يوضح: إياكم أن تنسبوا الأحداث إلى بشرية محمد ﷺ َ، فإن محمداً إذا ذهب إلى مكان فالله هو الذي أذهب إليه. وإن عاد من مكان فهو لا يعود إلا إذا أرجعه الله منه. كما كانت هجرة رسول الله ﷺ َ إلى المدينة بإذن من الله، فقبل أن يأذن الله له بالهجرة، لم يكن رسول الله ﷺ َ ببشريته يستطيع أن يهاجر. إذن: فالحق ﷾ يريد أن يعرف دائماً: أن ذهاب محمد ﷺ َ ورجوعه من أي مكان، ليس ببشرية رسول الله ﷺ َ، بل بإرادة الحق سبحانه.

ولكن لماذا قال الحق ﷾: ﴿فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ﴾ وكان من الممكن أن يقول «فإن رجعك الله إليهم» أة: «فإن رجعك الله إلى المدينة» ؟ نقول: إن الحق ﷾ يريد الحديث هنا عن الطائفة التي حدثت منها المخالفة، فهناك من بقوا في المدينة رغماً عنهم ولم يكن لديهم ما ينفقونه أو لم يكن لدى رسول الله ﷺ َ ما يحملهم عليه. كذلك المرضى وكبار السن الذين لا يستطيعون قتالاً. وهؤلاء حَسُنَ إسلامهم وقَبِل الله ورسوله أعذارهم.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 9، ص 5387 (SanadKitab #1083, hlm. urut 6194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.