المطلب الأول: نبدأ بالآية الكريمة ونتأمل في قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ (¬١). يقول الإمام الطبري ـ يرحمه الله ـ في هذه الآية في معنى يجتبيك (¬٢): بمعنى يصطفيك.
وينقل في تفسيره ـ يرحمه الله ـ أيضًا زيادة على الاصطفاء (¬٣) في معنى الآية السابقة (¬٤): وعلّمه من عبر الأحاديث، وهو تأويل الأحاديث وهو قول عن الإمام قتادة.
ويقول ـ يرحمه الله (¬٥) ـ عن ابن زيد قال (¬٦): تأويل الكلام: العلم والحُكمُ، وكان يوسف أعبر الناس. وقرأ: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ (¬٧). انتهى، ولعل هذا أقرب الأقوال.
والإمام البغوي ـ يرحمه الله ـ له نفس النقل (¬٨).