قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تَزَوَّجَهَا عُتْبَةُ بنُ أَبِي لَهَبٍ قَبْلَ النُّبُوَّةِ.
كَذَا قَالَ، وَصَوَابُهُ: قَبْلَ الهِجْرَةِ.
فَلمَّا أُنْزِلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ ، قَالَ أَبُوْهُ: رَأْسِي مِنْ رَأْسِكَ حَرَامٌ، إِن لَمْ تُطَلِّقْ بِنْتَهُ.
فَفَارَقَهَا قَبْلَ الدُّخُوْلِ.
وَأَسْلَمَتْ مَعَ أُمِّهَا، وَأَخَوَاتِهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ (١) .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى الحَبَشَةِ الهِجْرَتَيْنِ جَمِيْعاً.
قَالَ ﵇: (إِنَّهُمَا لأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللهِ بَعْدَ لُوْطٍ) .
وَوَلَدَتْ مِنْ عُثْمَانَ: عَبْدَ اللهِ، وَبِهِ كَانَ يُكْنَى، وَبَلَغَ سِتَّ سِنِيْنَ، فَنَقَرَهُ دِيْكٌ فِي وَجْهِهِ، فَطَمِرَ وَجْهُهُ، فَمَاتَ.
ثُمَّ هَاجَرَتْ إِلَى المَدِيْنَةِ بَعْدَ عُثْمَانَ، وَمَرِضَتْ قُبَيْلَ بَدْرٍ، فَخَلَّفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهَا عُثْمَانَ؛ فَتُوُفِّيَتْ، وَالمُسْلِمُوْنَ بِبَدْرٍ (٢) .
فَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوْسُفَ بنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ، قَالَ: (الْحَقِي بِسَلَفِنَا عُثْمَانَ بنِ مَظْعُوْنٍ) .
فَبَكَتِ النِّسَاءُ عَلَيْهَا؛ فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ.
فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، وَقَالَ: (دَعْهُنَّ يَبْكِيْنَ) . ثُمَّ