قَالَ: (ابْكِيْنَ، وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيْقَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ مِنَ القَلْبِ وَالعَيْنِ فَمِنَ اللهِ وَالرَّحْمَةِ، وَمَهْمَا يَكُنْ مِنَ اليَدِ وَاللِّسَانِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ) .
فَقَعَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى شَفِيْرِ القَبْرِ إِلَى جَنْبِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَتْ تَبْكِي؛ فَجَعَلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ الدَّمْعَ عَنْ عَيْنِهَا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ (١) .
قُلْتُ: هَذَا مُنْكَرٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ذَكَرْتُهُ لِمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ، فَقَالَ:
الثَّبْتُ عِنْدَنَا مِنْ جَمِيْعِ الرِّوَايَةِ: أَنَّ رُقَيَّةَ تُوُفِّيَتْ وَرَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِبَدْرٍ.
فَلَعَلَّ هَذَا فِي غَيْرِ رُقَيَّةَ، أَوْ لَعَلَّهُ أَتَى قَبْرَهَا بَعْدَ بَدْرٍ زَائِراً (٢) .
٣٠ - أُمُّ كُلْثُوْمٍ بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ * ﷺ-
البَضْعَةُ الرَّابعَةُ النَّبَوِيَّةُ.
يُقَالُ: تَزَوَّجَهَا عُتَيْبَةُ بنُ أَبِي لَهَبٍ، ثُمَّ فَارَقَهَا.
وَأَسْلَمَتْ، وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ أُخْتُهَا رُقَيَّةُ، تَزَوَّجَ بِهَا عُثْمَانُ - وَهِيَ بِكْرٌ - فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ، فَلَمْ تَلِدْ لَهُ.