أيضا، ويكون ذلك علامة من علامات الساعة الكبرى.
قال القاضي عياض ﵀: ((((مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ))، كذا في سائر الأصول. قال بعضهم: المعروف المحفوظ: ((مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ))، وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه؛ لأنه إنما يعني العرب والمسلمين؛ بدليل الحديث الذى سماها فيه في الأم، وأنها القسطنطينية، وإن لم يصفها بما وصفها به هنا)) (¬١).
وقال المباركفوري ﵀: ((((مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ)): قيل: هذا وهمٌ من بعض الرواة؛ لأنه ﷺ أراد بهم العرب، وهم بنو إسماعيل، وليسوا ببني إسحاق. أقول: بل هو صحيح؛ لأنه أراد بهم أهل الشام، ومعظمهم من بني إسحاق، وقليل منهم من غيرهم، فعبَّر عنهم ببني إسحاق تغليبًا، وقد كان لإسحاق ﵇ ولد أكبر من يعقوب، اسمه العيص، نشأت ذريته في الشام وغير الشام، وقد أسلموا حين دخل المسلمون في بلادهم، وافتتحوها، والله أعلم)) (¬٢).
قلت: وأولاد العيص: هم الروم.
قال أبو العباس القرطبي ﵀: ((وقوله: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ)): هكذا صحت الرواية عند الجميع، وفي الأمهات. قال القاضي أبو الفضل: قال بعضهم: المعروف المحفوظ: ((مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ))، وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه؛ لأنه إنما يعني به: العرب والمسلمين، بدليل الحديث الذي سماها فيه في الأم، وأنها القسطنطينية، وإن لم يصفها بما وصفها به هنا.
قال الشيخ ﵀: وهذا فيه بُعدٌ؛ من جهة اتفاق الرواة والأمهات على ابن إسحاق، فإذًا المعروف خلاف ما قال هذا القائل، ويمكن أن يقال: إن الذي وقع في الرواية صحيح غير أنه أراد به العرب، ونسبهم إلى عمهم، وأطلق