البتة، وأن غاية ما عندهم نقلُ من نقلَ ذلك، وأسبق من نقل الإجماع في ذلك أبو ثور، وكل من جاء بعده فعنه أخذ ذلك" (¬١).
ولم يوقف ابن تيمية كل ما لاقاه جراء هذا القول الذي قال عنه ابن بطال: "والخلاف في ذلك شذوذ، وإنما تعلق به أهل البدع، ومن لا يلتفت إليه لشذوذه عن الجماعة التي لا يجوز عليها التواطؤ على تحريف الكتاب والسنة" (¬٢)، وقال عنه السبكي: "إني تتبعت أقوال الصحابة والتابعين والأئمة بعدهم فلم أعلم أحدًا قال بهذا القول الذي اخترعه ابن تيمية من سلف ولا خلف" (¬٣)، بل ثبت وبسط "الكلامَ عليها في مواضعَ في نحو مجلدين وأكثر" (¬٤).
وبعد قرون يصبح قول ابن تيمية هذا قولًا مقبولًا رجحه كبار العلماء، كابن سعدي (¬٥)، وابن باز (¬٦)، وابن عثيمين (¬٧)،