ابن رجب: "أكثر العلماء على أن أكثره أربعون يوماً، وحكاه بعضهم إجماعاً من الصحابة، قالَ إسحاق: هوَ السنة المجمع عليها … قالَ الطحاوي: لم يقل بالستين أحد من الصحابة إنما قاله بعض من بعدهم. وكذا ذكر ابن عبد البر وغير واحد. " (¬١).
ومع أن القول بأن أكثر مدة النفاس ستون يومًا لم يقل به أحد من الصحابة ﵃ وإنما جاء بعدهم فقد أخذ به كثير من الفقهاء وهو مذهب المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، ورواية عند الحنابلة (¬٤)، واختيار ابن عثيمين (¬٥)، والإجماع الذي نُقل عن الصحابة ﵃ إجماع سكوتي، وهو-على الخلاف في حجيته- ظني، وليس قطعيًا.
واختار ابن حزم أن أكثر مدة النفاس سبعة أيام (¬٦)، وهو قول لم يسبق إليه، قال ابن رجب: "وقد اعتمد ابن حزم على هَذا