عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ) (¬١).
وجه الدلالة من الحديث:
نص الحديث على الجمع بين التيمم والمسح على عصابة المشجوج.
نوقش: يحتمل أن صاحب الشجة وضع العصابة على الجرح من غير طهارة.
ويحتمل أن (و) في الحديث بمعنى (أو)، أي إنما يكفيه أن يتيمم أو يعصب على جرحه (¬٢).
الدليل الثاني: إنما وجب على واضع الجبيرة والعصابة التيمم والمسح لأنه أخذ شبهًا من الجريح في الخوف من غسل العضو، فوجب عليه التيمم مثله، وأخذ شبهًا من لابس الخف، في المشقة التي تلحقه في نزعه فوجب عليه المسح (¬٣).
يمكن أن يناقش:
الجريح لا يصير إلى التيمم إلا إذا تعذر المسح، ويصير إلى المسح إذا تعذر الغسل (¬٤).
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة -والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: لا يجب التيمم مع مسح الجبيرة أو العصابة، وذلك لقوة أدلة هذا القول وصحة قياسه وسلامتها من المعارضة، ولموافقته قواعد الشريعة، ولأن المناقشة الواردة على استدلال المخالف أضعفت الاحتجاج بها.