المطلب الرابع: لا فرقَ في النية للتيمُّم بين ما وجب بالشرع، وما وجب بالنذر (¬١).
صورة المسألة:
إذا تيمَّم شخص ونوى بتيمُّمه صلاةً معيَّنة: فهل يستبيح بذلك التيمم مثل ما نواه وما هو دونه؟
جاء في الإنصاف: "من نوى شيئًا استباح فعله، واستباح ما هو مثله أو دونه … قال الشيخ تقي الدين: ظاهر كلامهم؛ لا فرقَ بين ما وجب بالشرع وما وجب بالنذر" (¬٢).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
كلُّ تيمُّمٍ أباح عبادة صحَّ أن يُبيحَ ما هو من نوعها، كما هو الحال في النوافل، وكذلك النذر؛ لأن إيجابَ الإنسان على نفسه فرعٌ عن إيجاب الله عليه (¬٣).
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في إباحة التيمُّم للفريضة، ومثلها، وما هو دونها، على قولين:
القول الأوّل:
يُستباح بالتيمُّم الفريضة، ومثلها، وما هو دونها، ما دام في الوقت (¬٤)، وهو مذهب