واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - يبطل التيمم بخلع العمامة أو الخف، سواء كان مسح عليهما قبل التيمم أو لا - بما يلي:
الدليل الأوّل: في خلع الممسوح عليه معنى يبطل الوضوء؛ لأنه وإن اختص بعضوي التيمم صورةً، فإنه متعلق بأعضاء الوضوء الأربعة حكمًا (¬١).
الدليل الثاني: الخلع مبطل للوضوء فأبطل التيمم (¬٢).
نوقش الاستدلال:
لو ثبت هذا فإن الوضوء إنما يبطل بالنزع؛ لأن المنزوع ممسوح عليه فيه؛ بخلاف ما عليه الحال في هذه المسألة (¬٣).
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح -والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: لا يبطل التيمم بخلع العمامة أو الخف، سواء أكان مسح عليهما قبل التيمم أو لا، وذلك لوجاهة ما علل به أصحاب هذا القول، وضعف تعليلات المخالفين التي لا تقوى على الدفع.