المطلب السابع: لا فرق في التطهير بين الحاصل بفعل الله تعالى أو فعل الآدمي.
صورة المسألة:
إذا خلل شخص خمرًا، هل يؤثر ذلك التخليل في حلها، أم أن هناك فرق بين تخليل الخمر وتخللها بنفسها؟
جاء في المغني: "أن التطهير لا فرق فيه بين ما حصل بفعل الله تعالى وفعل الآدمي" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
التطهير بفعل الله أو بفعل الآدمي كلاهما ينقل ذات الخمر إلى ذات الخل، والذوات المختلفة تأخذ أحكامًا مختلفة، وذات الخل حلال بالإجماع، فوجب أن يكون حلال كيفما انتقل (¬٢).
حكم المسألة:
١ - اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على طهارة الخمر وحلها إذا انقلبت خلًا بنفسها (¬٣).
٢ - واختلفوا في طهارتها وحلها إذا تخللت بفعل آدمي على قولين:
القول الأوّل:
لا تطهر الخمر ولا تحل إذا كان التخليل بفعل الآدمي، وهو مذهب الشافعية (¬٤)،