والحنابلة (¬١)، وقول عند المالكية (¬٢).
القول الثاني:
تطهر الخمر وتحل إذا كان التخليل بفعل الآدمي، وهو مذهب الحنفية (¬٣)، والمالكية (¬٤)، ووجه عند الحنابلة (¬٥).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - لا تطهر الخمر ولا تحل إذا كان التخليل بفعل الآدمي - بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ أَنَسٍ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا، فَقَالَ: (لَا) (¬٦).
الدليل الثاني: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا خَمْرٌ لِيَتِيمٍ فَلَمَّا نَزَلَتِ المَائِدَةُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ، وَقُلْتُ: إِنَّهُ لِيَتِيمٍ، فَقَالَ: (أَهْرِيقُوه) (¬٧).
الدليل الثالث: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ – ﵁، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا، قَالَ: (أَهْرِقْهَا) قَالَ: أَفَلَا أَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ: (لَا) (¬٨).