نوقش: الميت من بني آدم لا يسمى ميتة، فهو ليس برجس ولا نجس، ولم يحرم أكله لنجاسته وإنما إكرامًا له، ويفارق بقية الميتات بموجب شرفه وحرمته (¬١).
الدليل الرابع: ما انفصل من أعضاء ابن آدم في حال الحياة نجس لفقد الحياة، فكذا الحكم في جملته بعد الممات (¬٢).
نوقش: هذا قياس مع الفارق، فإن ما انفصل من الآدمي حال الحياة، ليس له حرمة كحرمة الميت، بدليل أنه لو و انفصل عضو من الحي لا يصلى عليه، بخلاف ما لو وجد طرف لميت صُلي عليه (¬٣).
ثم إن الأبعاض ليس لها حكم الجملة في الحقيقة ولا شريعة فهذا اعتبار فاسد (¬٤).
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل - ينجس الكافر بالموت ولا ينجس المسلم - بما يلي:
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (¬٥).
وجه الدلالة من الآية:
نصت الآية على نجاسة أعيان المشركين، واللفظ عام يتناول الحي والميت، بل هو حال الموت أولى (¬٦).
نوقش: