وعائشة ﵃ في قضايا متعددة ولم يعرف لهم مخالف، فيكون إجماعًا (¬١).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - ينجس الآدمي بالموت مسلمًا كان أو كافرًا - بما يلي:
الدليل الأوّل: روي أَنَّ زِنْجِيًّا وَقَعَ فِي زَمْزَمَ يَعْنِي فَمَاتَ، فَأَمَرَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فَأُخْرِجَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُنْزَحَ (¬٢).
وجه الدلالة:
لو لم تتنجس البئر بوقوع الآدمي فيها، لما أمر بنزحها (¬٣).
يمكن أن يناقش الاستدلال من وجهين:
أ. أن هذا الأثر ضعيف، وقد بُين ذلك في التخريج.
ب. يحتمل أن يكون الأمر بالنزح لتغير الماء، وليس لمجرد وقوع الآدمي.
الدليل الثاني: الأدمي حيوان دموي، كغيره من الحيوانات الدموية التي تنجس بالموت (¬٤).
يمكن أن يناقش:
هذا قياس فاسد الاعتبار، لأنه معارض بالنصوص والآثار التي سبق ذكرها في أدلة القول الأوّل.
الدليل الثالث: الآدمي إذا مات لم يحل أكله، فحكمنا بنجاسته كسائر الميتات (¬٥).