المطلب الأول: لا فرق في استحباب الصيت والأمانة للمؤذن بين الحر والعبد، والبصير والأعمى.
صورة المسألة:
الصفات المستحب توفرها في المؤذن، هل يؤثر في ذلك كون المؤذن أعمى أو بصير أو حر أو عبد في صحة الأذان؟
جاء في الإنصاف: "وينبغي أن يكون المؤذن صيتًا (¬١)، أمينًا، عالمًا بالأوقات … أنه لا فرق في ذلك بين الحر والعبد، والبصير والأعمى" (¬٢).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
دخول الجميع في عموم الأحاديث الواردة في الأمر بالأذان وما يستحب في المؤذن، ومنها: عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ (¬٣) ﵁ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى، قَالَ: فَقَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، … فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ،