البلاد الحارة وغيرها، والمرعي رفع الأذى (¬١).
يمكن أن يناقش: لا يسلم بأن حر الشمس الذي يتأذى به الناس وتلحقهم فيه مشقة جار في البلاد المعتدلة (¬٢).
الدليل الثالث: شدة الحر تُذهب على المصلي خشوعه أو تنُقصه، لذا اُستحب الإبراد - مطلقًا -، ليتحصل للمصلي الخشوع في صلاته (¬٣).
يمكن أن يناقش: الحر الذي يبلغ من المصلي مبلغًا يذهب معه الخشوع؛ لا يكون إلا في البلاد الحارة.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة -والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: يستحب الإبراد بصلاة الظهر في البلاد الحارة فقط، وذلك لوجاهة هذا القول وقوة استدلاله، مع عدم وجود ما يدفع هذا الاستدلال من قبل المخالفين، ولورود المناقشة على استدلال المخالفين.