لم يرد الشرع به، فلا يجوز المصير إليه أو تخصيصه إلا بدليل ظاهر (¬١).
ب. ما لم يرد الشرع فيه بالتقدير يرد إلى العرف (¬٢).
ت. هذا الحديث لم يثبت فلا يصح الاحتجاج به (¬٣).
الدليل الثاني: أن الشرع قد أقام الربع مقام الكل في كثير من المواضع، كمسح الرأس وحلقه في حق المحرم، كذلك في مسألة انكشاف اليسير من عورة المصلي، إذا الموضع موضع احتياط (¬٤).
يمكن أن يناقش: هذا التحديد لا دليل عليه، ولو صح في الربع لم يصح في الدرهم.
الدليل الثالث: ستر العورة شرط من شروط الصلاة لا ينتقل بتركه إلى بدل، فيختلف حكم يسيره وكثيره (¬٥).
يمكن أن يناقش: غاية ما يدل عليه هذا الاستدلال هو التفريق بين الانكشاف اليسير من العورة والكثير، ولا دلالة فيه على تقدير ذلك بالدرهم والربع.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة -والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: لا تبطل الصلاة بانكشاف اليسير من العورة - مطلقًا - لا فرق بين الفرجين وغيرهما، وذلك لقوة هذا القول وموافقته لقواعد رفع الحرج والمشقة، وصراحة أدلته وسلامتها من المعارض.