المطلب الرابع: لا فرق في ستر العورة بين الظلمة وغيرها.
صورة المسألة:
هل يؤثر كون الإنسان في ظلمة أو غيرها في اشتراط ستر العورة أو لا؟
جاء في الإنصاف: "وسترها عن النظر بما لا يصف البشرة واجب … لا فرق بين أن يكون في ظلمة، أو حمام، أو بحضرة ملك، أو جنى، أو حيوان بهيم أو لا" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
الأمر بستر العورة واجب من واجبات الإسلام في الصلاة وغيرها، وكما وجب في النور فهو يجب في الظلمة وغيرها؛ إثباتًا بإثبات ونفيًا بنفي (¬٢).
حكم المسألة:
اتفق الفقهاء- رحمهم الله تعالى - على وجوب ستر العورة بين الناس - مطلقًا -، لا فرق بين الظلمة أو غيرها (¬٣).
واستدلوا بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ (¬٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ (احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ) قَالَ: قُلْتُ: يَا