القول الثاني:
يصلى العريان قائمًا -وجوبًا- يركع ويسجد، لا فرق بين الخلوة وغيرها، وهو مذهب المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، وقول زفر من الحنفية (¬٣)، ورواية عند الحنابلة (¬٤).
القول الثالث:
يصلي العريان قاعدًا -وجوبًا- لا فرق بين الخلوة وغيرها، وهو وجه عند الشافعية (¬٥)، ورواية عن الإمام أحمد (¬٦).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- يصلى العريان قائمًا أو قاعدًا- اختيارًا- يومئ بالركوع والسجود - بما يلي:
الدليل الأوّل: قال رسول الله ﷺ: (إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم) (¬٧).
وجه الدلالة من الحديث:
دل الحديث على أن المنهي عنه يجب تركه بكل حال، أما المأمور به فيجب في حال الاستطاعة؛ فإذا لم يمكن فعل فرائض الصلاة إلا بمحرم لم يجب فعلها، لذا لا يلزم العريان القيام؛