مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً) (¬١).
وجه الدلالة من الحديث:
دل الحديث على أن كل موضع متى ما كان طاهرًا. صحت فيه الصلاة، ولفظ الأرض يفيد العموم (¬٢)، وهو شامل للحمام إن توفر فيه شرط الطهارة (¬٣).
يمكن أن يناقش:
هذا العموم مخصص بقوله ﵊: (إلا المقبرة والحمام) (¬٤)، فيقدم حكم الخاص على العام (¬٥).
الدليل الثاني: عَنِ ابْنِ عُمَرَ-﵄: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: الْمَزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَفِي الْحَمَّامِ، وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ ﷿ (¬٦).
وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث نهي عن الصلاة في الحمام، ومعنى النهي عن ذلك هو اتقاء نجاسته لأنه موضع يتخذ للاغتسال من النجاسة وغيرها فيحمل داخل الحمام على النجاسة حتى يتيقن من طهارته، وخارجه حيث يخلع الناس ثيابهم على الطهارة حتى يوقن فيه بالنجاسة (¬٧).