المطلب التاسع: لا فرق في الصلاة في الأرض المغصوبة بين غصبه لرقبة الأرض وغصبه منافعها.
صورة المسألة:
إذا صلى شخص في أرض مغصوبة، فهل يؤثر الغصب على صحة صلاته؟ وهل يؤثر كون الغصب وقع على الرقبة أو المنفعة في الحكم أم لا؟
جاء في المغني: "وفي الصلاة في الموضع المغصوب روايتان … إذا ثبت هذا فلا فرق بين غصبه لرقبة الأرض بأخذها، أو دعواه ملكيتها، وبين غصبه منافعها" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
تأثير الغصب في حكم الصلاة متحقق في كل من مغصوب العينة، أو المنفعة (¬٢).
حكم المسألة:
١ - اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على تحريم الصلاة في الموضع المغصوب (¬٣).
٢ - واختلفوا في حكم صحتها فيه على قولين:
القول الأوّل:
تصح الصلاة في الأرض المغصوبة - مطلقًا -، لا فرق بين مغصوبة المنفعة أو الرقبة (¬٤)، وهو مذهب الحنفية (¬٥)، والمالكية (¬٦)، والشافعية (¬٧)، ورواية عند الحنابلة (¬٨).