المطلب الحادي عشر: لا فرق في الصلاة مع وجود الدم بين كونه مجتمعا أو متفرقا.
صورة المسألة:
إذا أصاب الدم ثوب المصلي فهل يؤثر كون ذلك الدم مجتمعًا أو متفرقًا، في حكم الصلاة؟
جاء في المغني: "ولا فرق بين كون الدم مجتمعا أو متفرقا، بحيث إذا جمع بلغ هذا القدر … " (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
يظهر والله أعلم أن سبب إلحاق الدم المتفرق بالمجتمع هو: أن وصف الاجتماع والتفرق لا أثر له في الحكم، وإنما المؤثر هو القلة والكثرة.
حكم المسألة:
اتفق الفقهاء- رحمهم الله تعالى - على أن قليل الدم إذا أصاب مواضع متعددة من الثوب، فبلغ بمجموعه حد الكثير فإنه يأخذ حكمه، لا فرق بين كون الدم متفرقًا أو مجتمعًا (¬٢).
واستدلوا بما يلي:
الدليل الأوّل: مناط الحكم هو قدر النجاسة، وهو متحقق في الدم المتفرق إذ بلغ مجموعه قدر