حكم المسألة:
١ - اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على طهارة البلغم النازل من الرأس (¬١).
٢ - واختلفوا في وجود فرق بينه وبين البلغم الصاعد من الصدر، وتأثيره على صحة الصلاة، على قولين:
القول الأوّل:
البلغم الصاعد من الصدر طاهر، ولا يؤثر في صحة الصلاة، وهو مذهب الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة. (¬٥)
القول الثاني:
البلغم الصاعد من الصدر نجس، ويؤثر في صحة الصلاة، وهو قول للحنفية (¬٦)، والمالكية (¬٧)، والحنابلة (¬٨)، ووجه عند الشافعية (¬٩).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- البلغم الصاعد من الصدر طاهر، ولا يؤثر في صحة الصلاة-بما يلي:
الدليل الأوّل: (خرج النبي ﷺ زمن الحديبية ومَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ