المطلب الخامس عشر: لا فرق في جهر المنفرد بالقراءة في الصلاة بين القضاء والأداء.
صورة المسألة:
للمفرد الجهر بالقراءة وعدمها في الصلاة الجهرية، لا فرق بين القضاء والأداء.
جاء في المغني: "وأما المنفرد فظاهر كلام أحمد أنه مخير وكذلك من فاته بعض الصلاة مع الإمام فقام ليقضيه … وكذلك إذا صلى وحده المغرب والعشاء، إن شاء جهر، وإن شاء لم يجهر؟ قال: نعم … ولا فرق بين القضاء والأداء" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
١ - عموم الحديث الوارد في المسألة وهو: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ ﵁ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ، قَالَ: وَمَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: (يَا أَبَا بَكْرٍ، مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ صَوْتَكَ)، قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: وَقَالَ لِعُمَرَ: (مَرَرْتُ بِكَ، وَأَنْتَ تُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَكَ)، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوقِظُ الْوَسْنَانَ (¬٢)، وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ) (¬٣).
٢ - قاعدة "القضاء يحكي الأداء" (¬٤).