لإحداهما؛ فكان أولى (¬١).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل- لا يسقط الترتيب مع خشية فوات الوقت سواء أكانت الحاضرة جمعة أو غيرها -بما يلي:
الدليل الأوّل: قال رسول الله ﷺ: (مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا) (¬٢).
وجه الدلالة من الحديث:
بين الحديث أن وقت ذكر الصلاة الفائتة هو وقت لها، وأخص بها من الصلاة الحاضرة-وهو عام مع ضيق الوقت وسعته-؛ وعليه فإن أداء الحاضرة فيه قبل الفائتة يكون أداءً لها قبل وقتها، فلزم الترتيب (¬٣).
نوقش: هذا المعنى مخصوص بما لو ذُكرت عدة فوائت، فلا يلزم في الحال منها إلا الأولى، وعليه تقاس الحاضرة التي يخاف فواتها إذا اجتمعت مع الفائتة؛ فتقدم الحاضرة؛ لتأكدها (¬٤).
الدليل الثاني: قياس ترتيب الصلوات على ترتيب الركوع والسجود، والترتيب في الوضوء؛ بجامع أن الكل ترتيب واجب مع سعة الوقت، فيجب مع ضيقه (¬٥).
نوقش: هذا قياس مع الفارق؛ لأن ترتيب الأركان والوضوء لا يصح فيهما تأخر الأول عن الثاني، وهو مرتب به يصح بصحته ويفسد بفساده، بخلاف ترتيب الصلاة الحاضرة مع الفائتة (¬٦).
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل- يسقط الترتيب مع سعة الوقت، إذا كانت