القول الثاني:
لا يسقط الترتيب مع خشية فوات الوقت سواء أكانت الحاضرة جمعة أو غيرها، وهو مذهب المالكية (¬١)، ورواية عند الحنابلة (¬٢).
القول الثالث:
يسقط الترتيب مع سعة الوقت، إذا كانت الحاضرة جمعة، وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية (¬٣).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- يسقط الترتيب مع خشية فوات الوقت سواء أكانت الحاضرة جمعة أو غيرها -بما يلي:
الدليل الأوّل: الحاضرة صلاة ضاق وقتها عن أكثر منها، فتعين الوقت لها، وأداؤها فيه فريضة وتأخيرها عنه محرم؛ فوجب تقديمها، كما لو لم يكن عليه فائتة (¬٤).
الدليل الثاني: الصلاة الحاضرة آكد من الفوائت، بدليل أن تاركها يقتل ويكفر (¬٥) ولا يحل له تأخيرها، بخلاف الفائتة؛ وعلى ذلك فتقديمها واجب والترتيب ساقط (¬٦).
الدليل الثالث: في اعتبار الترتيب مع ضيق الوقت، تفويت لصلاتين، وفي تركه تحصيل