المطلب الثامن عشر: لا فرق في الترتيب مع سعة الوقت وضيقه، بين كون الحاضرة جمعة أو غيرها.
صورة المسألة:
إذا فاتت شخص صلاة وأراد قضاءها في وقت أخرى؛ فهل يسقط عنه الترتيب مع ضيق وقت الحاضرة وخشي فواتها؟ وهل يؤثر كون الحاضرة جمعة أو غيرها؟
جاء في المغني: "ومن خشي خروج الوقت اعتقد وهو فيها أن لا يعيدها، وقد أجزأته يعني إذا خشي فوات الوقت، قبل قضاء الفائتة، وإعادة التي هو فيها، سقط عنه الترتيب حينئذ … ولا فرق بين أن تكون الحاضرة جمعة أو غيرها" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
إطلاق النصوص الواردة في ترتيب الصلوات؛ فهي لم تقيد الحكم بصلاة الجمعة أو غيرها.
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في حكم الترتيب بين الصلوات لمن خشي فوات الوقت قبل قضاء الفائتة وأداء التي هو فيها - سواء كانت الحاضرة جمعة أو غيرها - على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل:
يسقط الترتيب مع خشية فوات الوقت سواء أكانت الحاضرة جمعة أو غيرها، وهو مذهب الحنفية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤)، وقول للمالكية (¬٥).