وجه الدلالة من الحديث:
كان أمر النبي ﷺ لعائشة بالتنحي -ولم يصلي إليها- في صلاة الوتر، ولم يأمرها بذلك في النفل المطلق، فإذا كان قد ورد التفريق بين النفل المطلق والوتر في الصلاة إلى المرأة فالفريضة أولى بالتفريق (¬١).
نوقش من أوجه (¬٢):
أ. الأدلة جاءت عامة؛ والتفريق تحكم بلا دليل.
ب. الأصل أن مبطلات الصلاة يستوي فيها الفرض والنفل.
ت. لم ترد النصوص بالتفريق بين الفريضة والنافلة إلا في مسألة التطوع على الدابة.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة-والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: تبطل الصلاة بمرور المرأة والحمار - مطلقًا -، وذلك لما في هذا القول من إعمال لجميع الأدلة، وموافقته لقاعدة: تقديم دلالة النصوص القولية على الدلالة الفعلية عند التعارض (¬٣).