غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ، فَأَرَادَ الْغُلَامُ أَنْ يَمُرَّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ، فَارْتَدَّ، وَأَرَادَتِ الْجَارِيَةُ أَنْ تَمُرَّ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا، فَمَرَّتْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: (أَنْتُنَّ أَعْصَى) (¬١).
يظهر أن وجه الدلالة من الحديث:
في إتمام النبي ﷺ لصلاته حتى فراغه منها، دليل على أن المرور بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة حقيقة.
نوقش من وجهين:
أ. الحديث لم يثبت، فلا يصح الاحتجاج به.
ب. لم تكن المارة امرأة، بل كانت صغيرة؛ ولا خلاف في عدم قطع الصلاة بمرور الصغيرة (¬٢).
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل- تبطل الصلاة بمرور المرأة والحمار، إن كانت الصلاة فرضًا- بحديث عائشة، أَنَّهَا قَالَتْ: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ كُلَّهَا وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ) (¬٣)، وفي رواية قالت: (حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ قَالَ: (تَنَحَّيْ) (¬٤).