نوقش: تعارضت دلالات النصوص؛ والجمع بينها أولى (¬١).
الدليل الثاني: عَنْ عَبْدِ اللهِ ابن مسعود-﵁، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِمَّا زَادَ أَوْ نَقَصَ - قَالَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: «لَا» قَالَ فَقُلْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ: (إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ) قَالَ: ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ (¬٢).
وجه الدلالة من الحديث:
قوله: إذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين: يقتضي التسوية بين ما كان للنقص، وبين ما كان للزيادة، فالكل يسجد له قبل السلام، ولم يكن سجود النبي ﵊ في هذا الحديث بعد السلام إلا ضرورة لأنه لم يعلم بالسهو إلا بعد تسليم (¬٣).
نوقش: الحديث محمول على أن السجود كان بعد السلام الأول وقبل السلام الثاني (¬٤).
يمكن أن يجاب عن المناقشة: عرف من فعله ﷺ أن الانصراف من الصلاة يكون بالسلام الثاني، فوقوع الكلام والمخاطب يكون بعد السلام الثاني.
الدليل الثالث:: القياس على سجود التلاوة، بجامع أن الجميع سجود وقع عن سبب؛ فوجب وقوعه فيما هو سبب له وليس خارجه (¬٥).
نوقش: هذا اجتهاد؛ ولا مساغ للاجتهاد في مورد النص (¬٦).