نوقش الاستدلالان: هذه الأحاديث معارضة بأحاديث السجود قبل السلام (¬١).
الدليل الثالث: قد يتكرر السهو في الصلاة فيؤخر سجوده عن سببه إلى ما بعد السلام -احترازًا من تكراره-ويكون جبرًا لجميع السهو، وفعله قبل السلام لا يقتضي نيابته عن جميع السهو لا سيما الحاصل بعده (¬٢).
نوقش من وجهين (¬٣):
أ. سجود السهو يجزئ عن السهو الحاصل قبله وبعده في الغالب.
ب. وقوع السهو بعد السجود وقبل السلام نادر، لذا جاز أن يكون السجود قبل السلام ويحصل به الإجزاء.
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل-محل سجود السهو قبل السلام مطلقًا-بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّم … ) (¬٤).
وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث أمر بالسجود قبل السلام مع توهم الزيادة، فدل ذلك على استواء حكم النقص والزيادة في محل السجود؛ وهو قبل السلام (¬٥).