٢ - يحتمل أن وقوع السجود قبل السلام آخر الأمر لحصول السبب الموجب للسجود قبل السلام، وذلك لا يقتضي نسخًا.
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل- محل سجود السهو بعد السلام مطلقًا-بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ ثَوْبَانَ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ) (¬١).
وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث أمر بالسجود للسهو بعد السلام وجاء عامًا في كل سهو، سواء زاد أو نقص (¬٢).
نوقش: الحديث فيه ضعف، فلا تقاوم دلالته دلالة الأدلة الصحيحة (¬٣).
الدليل الثاني: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن مسعود ﵁ قَالَ: (صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: (وَمَا ذَاكَ؟)، قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ) (¬٤).
وجه الدلالة من الحديث:
في سجود النبي ﷺ للسهو بعد السلام من غير تفصيل، دليل على أن محل سجود السهو بعد السلام (¬٥).