وسلم - صَلَّى بِهِمُ الظَّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ) (¬١).
وجه الدلالة من الأحاديث:
١ - ثبت من فعل النبي ﷺ السجود قبل السلام، والسجود بعده، بأحاديث صحيحة؛ والعمل بجميع ما ثبت فيه جمع بينها وإعمال لها؛ لأن خبر النبي ﷺ حجة لا يترك إلا لمعارض مثله أو أقوى منه، ولم يوجد؛ لأن سجوده في موضع لا ينفيه في موضع آخر (¬٢).
٢ - سجود السهو في غير الموضعين المذكورين يعتبر من تمام الصلاة؛ فيكون في صلبها كسائر أجزائها (¬٣).
نوقش: أخبار السجود بعد السلام متأخرة عن أخبار السجود قبل السلام (¬٤)، فتعد منسوخة بها (¬٥).
أجيب: لا يسلم بدعوى النسخ لسببين (¬٦):
١ - روى أبو هريرة-﵁ حديثًا في السجود بعد السلام وهو متأخر الهجرة والإسلام (¬٧).