مذهب المالكية (¬١)، ووجه عند الشافعية (¬٢)، ورواية عند الحنابلة (¬٣).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- محل سجود السهو قبل السلام إلا في موضعين -بما يلي:
الدليل الأوّل: عن أبي هريرة –﵁ قال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ (¬٤) فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ» فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ، يَا رَسُولَ اللهِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ «فَأَتَمَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ، بَعْدَ التَّسْلِيمِ» (¬٥).
الدليل الثاني: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ابن مسعود ﵁ قَالَ: (صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: (وَمَا ذَاكَ؟)، قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ) (¬٦).
الدليل الثالث: عن عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ (¬٧) ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه