أ. الحديث يفيد الإباحة، والأحاديث الأخرى تفيد الحظر؛ فتُقدم عليه (¬١)، والقاعدة "إذا اجتمع مبيح وحاظر غلب جانب الحظر" (¬٢).
ب. لا يحمل الحديث على عموم المشيئة، وإنما المراد منه توجيه ولاة الأمر في المسجد الحرام؛ ألا يمنعوا أحدًا من الصلاة فيه أي ساعة شاء (¬٣).
ت. يحتمل أن المقصود بالصلاة في الحديث هي ركعتي الطواف؛ وإنما جازت لأنها تابعة له (¬٤).
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة-والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: لا يجوز التطوع في أوقات النهي بمكة المكرمة، وذلك لقوة هذا القول وموافقته لقواعد الشريعة، وسلامة استدلاله من المعارض الراجح، وورود المناقشة على استدلال المخالف أضعف الاحتجاج بها.