المطلب الخامس: لا فرق في وقت الزوال بين الجمعة وغيرها، ولا بين الشتاء والصيف.
صورة المسألة:
إذا أراد شخص التطوع بالصلاة وقت زوال الشمس؛ فهل يؤثر كون ذلك اليوم جمعة أو غيرها.
جاء في المغني: "ولا فرق في وقت الزوال بين الجمعة وغيرها، ولا بين الشتاء والصيف" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
كل وقت يُنهى فيه عن عبادة أو يؤمر بها؛ لا يختلف الحال فيه باختلاف الأيام مع استواء الوقت في جميعها (¬٢).
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في حكم التطوع وقت زوال الشمس يوم الجمعة، على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل:
جواز صلاة التطوع وقت زوال الشمس يوم الجمعة، وهو مذهب المالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، وقول أبي يوسف من الحنفية (¬٥)، واختيار ابن تيمية (¬٦).