وَقَامَ عَلَى دُكَّانٍ (¬١) يُصَلِّي وَالنَّاسُ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ-﵁-فَأَخَذَ عَلَى يَدَيْهِ فَاتَّبَعَهُ عَمَّارٌ، حَتَّى أَنْزَلَهُ حُذَيْفَةُ فَلَمَّا فَرَغَ عَمَّارٌ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَلَا يَقُمْ فِي مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنْ مَقَامِهِمْ) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ؟، قَالَ عَمَّارٌ: «لِذَلِكَ اتَّبَعْتُكَ حِينَ أَخَذْتَ عَلَى يَدَيَّ (¬٢).
الدليل الثاني: عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ (¬٣) – ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ فَوْقَ شَيْءٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ) يَعْنِي أَسْفَلَ مِنْهُ (¬٤).
وجه الدلالة من الحديثين:
دل الحديثان على أن وقوف الإمام على موضع أرفع عن المأمومين منهي عنه مطلقًا، وأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يكرهون ذلك (¬٥).
نوقش: يحمل النهي على كون الارتفاع لغير قصد التعليم (¬٦).
أجيب: ظاهر النهي التحريم؛ وبصلاة النبي ﷺ وارتفاعه على المنبر