سواء أكان من عذر أو من غير عذر (¬١).
نوقش (¬٢): هذا الخبر غير ثابت، والمراد الجمع بلا عذر فقد روي عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (مَنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنَ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ) (¬٣).
الدليل الثالث: عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود-﵁ قَالَ: (مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ إِلَّا بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا) (¬٤).
وجه الدلالة من الحديث:
أخبر ابن مسعود -وهو أكثر ملازمة لرسول الله- أنه ما رأى النبي ﵊ يجمع بين صلاتين إلا بمزدلفة (¬٥).
نوقش من وجهين:
أ. في الحديث نفي، وفي أحاديث الجواز إثبات،؛ فتقدم لأن فيها زيادة علم (¬٦)، والقاعدة: "الإثبات يقدم على النفي" (¬٧).