فَجَاءُوا، فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) (¬١).
وجه الدلالة من الحديث:
ثبت بالأخبار أن النبي ﷺ صلى صلاة الخوف في السفر؛ فيقاس عليه حال الحضر، بجامع تحقق وجود الخوف الذي هو سبب لأداء الصلاة على تلك الصفة (¬٢).
الدليل الثالث: عن جابر ﵁ (أنه صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصلى رسول الله بأحدى الطائفتين ركعتين ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فصلى رسول الله ﷺ أربع ركعات وصلى بكل طائفة ركعتين) (¬٣).
وجه الدلالة من الحديث:
في أداء النبي ﷺ صلاة الخوف أربع ركعات دليل على جوازها للحاضر؛ لأنهم كانوا في أطراف المدينة وقد خرجوا محترسين (¬٤).
نوقش: الثابت أن صلاته تلك كانت في غزوة ذات الرقاع (¬٥)، التي خرجوا لها مسافرين (¬٦)، بدليل أنه قد روي عن النبي ﷺ أنه (صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ) (¬٧).